ليلة العيد طلعت دار جدي أبوي العود

لقيته لابس دشداشة وبشت ومكحل عيونه السود

 
 
محني لحيته وكأنه من حبيب موعود

جدي متقاعد كان ضابط في سلاح الحدود

 
 
حبيت على ايده الكريمة اللي دهنها بدهن العود

قالي يرضى عليك يا ولدي يا ابن الكرم والجود

 
 
جدي ماشاء الله عليه قوة جبارة في الزنود

يا جدي كنت تاكل ايه زمان قلي يا أبو حمود

 
 
يا ولدي كنا ناكل التمر ونشرب اللبن ونبذل مجهود

لا بيبسي ولا اكل سريع فيه زيت يخلي الشريان مسدود

 
 
 ياجدي احكيلي عن عيدكم وأيامكم اللي كانت ورود

قال لي يا ولدي العيد كان له بهجة وفرح ما لها حدود

 
 
لا فيه سيارة ولا تلفزيون اللي كان عنده راديو يبقى مسعود

كنت أخذ أبوك وهو صغـــــير أشتري له طراطيع وبارود

 
 
كان يبيعها في الحارة واحد من الهنود

الناس كانوا بيحبوا بعض وياكلوا من اللي موجود

 
 
الحين ذبايح ومصاريف والواحد يطلع من العيد مديون ومهدود

كانوا العيال في الديرة طيبين مش زي الحين قرود

 
 
الرجال زمان كانوا زي الأسود

لا يحبوا يحكوا واذاحكوا ما يحب الزود

 
 
الفريج بالعيد كان يبقى بالفرح متروس وبالناس مسدود

احكيلي يا جدي عن الزواج زمان للي دخله محدود

 
 
يا ولدي الحين الشباب لا زواج ولا دار والأمل مفقود

كنت طالب عمري أربعتاشر سنة ولأبوي الولد   العود

 
 
خدوني ابوي وعمي وخالك داود

في المحكمة عملنا الملكة على بنت عمي جدتك خلود

 
 
كنت انا وابويا وعمي وخالك واتنين شهود

زوجوني كان في الدار سرير ودولاب والفرش المعهود

 
 
سمعت كلام جدي وكنت لبساطة الكلام مشدود

ودعت جدي وبأحسده على أيامه مع اني مش حسود

 
 
احنا اللي عقدنا الدنيا وش فيها حياة الجدود

الحين صار الزواج كله مصاريف ومشاكل وقيود

 
 
ياليت أيام زمان لنا تعود

كل شاب يزوج ويفرح ويفرّح أهله بمولود