|
يوم راس السنة الميلادية بالليل قبل ما يطفوا الأنوار
|
|
|
|
على رصيف كنيسة القديسين بالاسكندرية جنب الجدار
|
|
رجل مسيحي فارش على الأرض بيبيع شمع وبراويز وأزهار
|
|
|
|
الرجل الطيب ده معروف باسم عم منير مقار
|
|
على نفس الرصيف جنبه عم محمد بيبيع بليلة وفشار
|
|
|
|
كاتب على عربيته البليلة سخنة نار يا حبيبي نار
|
|
على الرصيف التاني جنب المسجد بياع سبح ونجمة بحار
|
|
|
|
اسمه عم مختار وشهرته في الشارع عمر المختار
|
|
بيقول اذكر ربك بالسبحة وبالنجمة احفظ بيتك من الحسد والأسحار
|
|
|
|
الثلاثة بيجمعهم براد الشاي العصرية وآخر النهار
|
|
النهاردة بعد الساعة 12 عيد ميلاد عم منير مقار
|
|
|
|
عم محمد وعم عمر حضنوا عم منير وقالوا عمار يا مصر عمار
|
|
قالوا له كل سنة وانت طيب يا عجوز يا أحلى جار
|
|
|
|
ضحكوا وواقفين الثلاثة على رصيف الكنيسة مستنيين يطفوا الأنوار
|
|
الحاجة عائشة جارة الكنيسة راجعة مع أحفادها الصغار
|
|
|
|
سلمت عليهم وأحفادها اشتروا شمع وولعوه بالنار
|
|
قدام باب الكنيسة سيارات واقفة واللمبات مزينة الأشجار
|
|
|
|
الأطفال شافوا طير سنونو بيأكل صغاره والمنقار في المنقار
|
|
السنونو خاف من الدوشة ساب صغاره وطار
|
|
|
|
الناس بيهنوا بعض بالسنة الجديدة ومستنيين تنطفي الأنوار
|
|
في اللحظة دي حصل اللي لا يمكن توقعه حصل انفجار
|
|
|
|
اتسرقت الفرحة من الكل وارتفع الصريخ واشتعلت في السيارات النار
|
|
الارهابيين قالوا كلمتهم وحطوا بصمتهم الظلمة الأشرار
|
|
|
|
مات عم محمد وعم عمر وهم حضنين عم منير مقار
|
|
مات مينا حارس الكنيسة ومعاه الملازم أول عبدالستار
|
|
|
|
مات واتجرح ناس كتير مسلمين ومسيحيين مش كفار
|
|
ماتوا ليه وعلشان ايه وبأي ذنب وليه هذا الدمار
|
|
|
|
السنونو رجع لقى عشه محروق بكى على طيوره الصغار
|
|
المسلمين والمسيحيين وحتى الطيور بدون ذنب حصد أرواحهم الانفجار
|
|
|
|
الإرهابي الأعمى بيحب سفك الدم ويحب الدمار
|
|
(من مات دون أهله فهو شهيد) حديث شريف يشمل الصغار والكبار
|
|
|
|
الله يرحمهم ويسكنهم فسيح جناته لأنهم شهداء أبرار
|